الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧قال: ففى بعض القول أنه يغسل حتى يخرج الماء صافيا، وتلك طهارته، وفى قول آخر: يغسل قدر ما به تزول هي أن لو عارضته منفردة، وقد طهر، وان كان الماء بعد يتغير فلا يخرج صافيا لما به من الصبغ يتكدر، وقيل يغسل حتى يخرج الماء صافيا فيلبس ولا يصلى به أبدا.
قلت له: فان كان الصبغ أحمر، أو أصابه دم فتنجس به، فالقول فيه على هذا يكون أم لا؟.
قال: نعم هو كذلك لأنه مطلق في ذلك
قلت له: فان كان ثوبه مع حمرته طاهرا فعارضه شيء من الدم، وما الذى يدل فى غسله على زواله؟.
قال: الله أعلم بما فيه من قول يدل عليه، وأنا لا أعلم بما به يستدل على معرفة زواله باليقين بما فيهما من مشابهة فى العين، فان طهر قبولغ في عركه مقدار ما لا يبقى أن لو كان منفردا فيطهر من قد بلى في حينه الى أن أراده به في زوال عينه، فعسى أن يجوز فيه لأن يطهر، لأنه في معنى ما قد عارضه من صبغ نجس بشيء من ذلك، ولعلى أن أقول بأنه كذلك لعدم فرق ما بينهما ان صح ما ظهر لي في ذلك
قلت له: فان أخبره أحد أن فى ثوبه دما، أو ما يكون من نجاسة،
أيلزمه فى الواحد أن يقبل خبره فى مثل هذا فيصدقه ثقة كان أو لا؟. (م 22 - الخزائن جـ (2)