الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩-
قلت له: فان أمره أن يغسله من نجاسة، هل له أن يقبل قوله ان رجع اليه فأخبره من بعد أنه قد طهره؟.
قال: نعم قد أجازه بالواحد الثقة لأنه حجة فى الاطمئنانة، وعلى قول آخر: فى الحكم وبالاثنين على حال ما لم يصح. معه كذبهما، ولا نعلم أنه يختلف في ذلك
قلت له: فان لم يأمره بغسله أو أنه مع الأمر له لم يعلمه بنجاسة
أيقبل قوله ان أخبره بما به يجزى لطهارته من فعله؟.
قال: فعسى فى هذه أن تكون فى القول عليهما مثل الأولى أمرة به فاعلمه أولا فانه لما له من ثقة لابد وأن يلحقه معنى ما بها لرأى من يجعله حجة فى مثل هذا، ورأى من يقول انه ليس بحجة في ذلك
قلت له: فان كان لما به من النجاسة عين قائمة في ذاتها فلم يعلمه بها؟.
قال: فاذا أخبره على هذا أنه قد طهره فعركه ثلاثا أو ما زاد عليهن جاز لأن يكون على ما مضى من القول فيه، وان قال له: انه قد غسله من النجاسة غسل الذوات، وما يكون من نحو هذا فى قوله، فكذلك في جواز القبول، لأنه أمنه على معرفة ما لها من غسل، كما أمنه على صدقه، فيما به يخبره عن نفسه في هذا من فعل
قلت له: فان لم يكن فى حالة ثقة الا أن له بالغسل معرفة ما القول
فيه؟.