الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠-
34
قال: قد قيل انه اذا أمره أن يغسل وعرفه بأنه نجس قامته على ما يقول في تطهيره من النجاسة بأنه قد فعله أجاز له على هذا أن يقبله، وقيل انه اذا علمه بنجاسته فأتى به وعليه أثر الغسل جاز لأن يجزيه، وان لم يقل له انه قد غسله، وقيل بجوازه ما لم يكن متهما فيما قد أمنه عليه قلت له: فان لم يأمره، ولا عرفه بنجاسته الا أنه مأمون على ما يقوله أنه قد غسله النجاسة من مع ما له من المعرفة، ما القول على هذا في
طهارته؟.
قال: فحتى يعلمه ويأمره به، والا فلا يقبل قوله أنه من النجاسة، وقد طهره منه الا أن يكون ثقة، وقيل: بجواز قبوله اذا أمنه على معرفة تطهيره، ولم يتهمه في قوله، وقيل انه اذا رأى عليه من علامة فعله قدر ما يجزيه فى غسله جاز لأن يكون من طهارته، وان لم يعلمه به، ولا قال هو انه قد طهره من نجاسته اذا اطمأن قلبه الى ذلك بما قد رآه من علامته
قلت له: فان لم تكن له معرفة بالغسل فى حاله فعرفه به وأمره بغسله
من بعد أن أعمله بنجاسة ثم رجع اليه فقال انه قد طهره؟. قال: فاذا صار فى حد من يؤمن على معرفته ولم يتهمه فيما أمره بمخالفته جاز الأن يكون في القبول ما له مع ثقة أو ما دونها من من
على ما مر
في مثله من القول
أمانة
قلت له: وما عدا الثقة، فجواز قوله أو ما يكون من ظهور فعله انما
يخرج على ما جاز فى الاطمئنانة لا الحكم؟.