الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢342
قلت له: فان أعار أحدا ثوبا ثم رده فأخبره أنه نجس، أيلزمه أن يصدقه أم لا؟.
قال: قد قيل فيه انه ليس عليه من تصديقه شيء ما لم يصح معه الا أن يكون ثقة فيجوز لأن يختلف في لزومه فما عندى ان صح، وعن بعض أن من حبه له أن يصدقه، وان لم يكن ثقة وما أحسن معنى ما فيه من الاحتياط لمن أمكنه فى موضع السعة، فقدر عليه.
قلت له: فان قال له انه قد تنجس، أو أنه نجسه أكله سواء أم لا؟. قال: فعسى فى مثل هذا من المقال ألا يكون فيه ما يدل على أنه نجس فى الحال، لأنه يقتضى فى الأمرين كون الماضى من الأفعال، فيمكن على قياده أن يكون قد ظهر من بعد حتى زال ما به مظهر اذ ليس فيه ما يدل على أنه باق فى فساده لتجرده من القرائن الدالة على الآن الذي حضره من الزمان ما في دعواه لما قد فعله به من قول انها لا تقبل ما لم يصح الا فيما يلزمه في نقصان لما به يكون من العرك أو ما أشبهه حين يغسل، فانه فيما عندي لابد من ضمان
مع
فان صح
في الحق ما قد أبديته من الفرق والا فالرجوع الى ما قبله
من قول فى الأثر أولى ما به لما بي من وهن في النظر
قلت له: فهلا يجوز فى قول الثقة انه قد تنجس في حينه، وأنه نجسه
في حاله الذي هو فيه أو ما أشبهه أن يقبل، فيكون لعدم جواز امکان
طهارته فى الحال نجسا أم لا؟.