مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣

-

343

-

قال: بلى ان هذا مما يجوز على قول من يجعله حجة في مثله إن صح. ما فيه أرى فى موضع جواز صدقه ما لم يصح كذبه لا على رأى من يقول

انه ليس بحجة فى قوله، فانه يدل على أنه لا يلزم قبوله

قلت له: فغير الثقة لا يقبل قوله فيه أنه نجس لما به أصابه فنجسه على حال أبدا فلا يكون حجة عليه؟.

قال: نعم الا أن تزول المريبة من قلبه، ولا نشك في صدقه، ولا يتهمه أن يقول فيما يعلمه في موضع جهله بمعرفة حقه، فعسى أن يقبل فيجوز الأن يكون حجة فى مثله، وعلى العكس من هذا في قول آخر، لأنه من دعوى فعله.

قلت له: فان استعار من أحد ثوبا فصلى به ثم أخبره من بعد أنه نجس، أيلزمه أن يقبل قوله كان ثقة أو لا؟.

قال: نعم قد قيل ان عليه قبوله ما لم يتهمه بالكذب في قوله، الا أن يكون أخذه منه ليصلى به، فانه لا يلزمه من بعد أن يقبله فيما مضى، وان كان ثقة ولعلى أن أقول في لزوم قبوله من الثقة على رأى ألا يبعد على حال، اذ لا يجوز عليه التهمة في قوله، وان سلمه اليه ليصلى به فقد يحتمل أن ينسى ما به في حاله ثم يذكره من بعد، وهذا ما لا شك فيه

قلت له: فان رأى بأحد من البالغين فى ثوبه نجاسة أو في بدنه توارى عنه قدر ما فيه يمكن أن يغسلها، أعليه بأس ان أصابه من الموضع

رطوبة أو ناله هم بشيء من الرطوبة أم لا؟.