مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

-

344

قال: قد قيل فيه انه على هذا لا بأس عليه علمها من هي به والا فلا فرق ما لم يصح معه أنه بعد على نجاسته، وقيل انه على حاله وان علمها ما لم يصح معه كون طهارته، وقيل: ان علمها جاز الأن لا يضره من الموضع ما ناله وان لم يعلمها، فالنجاسة به أولى ما لم يصح له الطهارة بحكم أو جاز في الاطمئنانة

قلت له: فان سأله ثوبا يصلى به فأعطاه هذا الثوب من بعد أن رأى ما فيه فتوارى عند قدر ما يمكن أن يطهره، هل له على هذا أن يؤدى به فرضه ولا شيء عليه؟.

قال: قد قيل فى هذا بالمنع له من جوازه حتى يصح معه كون طهارته في الحكم، أو ما جاز فى الاطمئنانة الا أن يقول باجازته لا يتعرى في الرأى من أن يجوز عليه ما لم يصح معه أنه بعد على نجاسته.

قلت له: فان لم يقدر في وقته على غيره أبدا، أو أنه وجد ما لا يشك فيه أنه نجس على حال ما الذى يؤمر به في صلاته فتختاره له؟.

قال: ففى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على أنه يصلى به في هذا الموضع، فانه أعجب اليه من أن يصلى عاريا أو بثوب نجس على الحقيقة فاعرفه من قوله فى معتبره ما أعلمه وأصح ما كان من أثره

قلت له: فالصبى فى هذا مثل البالغ أم لا؟

قال: قد قيل فيه انه لا تعبد عليه، فهو على ما به من حكم النجاسة