مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٥

0345

حتى تصح طهارته، وعلى قول آخر: فيجوز من بعد غيبته مقدار ما فيه يمكن أن يغسل فيطهر، أن يكون له ما للبالغ من جواز الطهارة ما لم يصح. بعد على ما به من النجاسة في ثوبه أو في بدنه

أنه

قلت له: فالبالغ من أهل القبلة اذا كان لا يتقى النجاسة، ولا يبالي

بما يصيبه منها، هل له أن يصلى بثوبه الذى يكون من لباسه أم لا؟ قال: فهذا موضع الريبة لما جاز عليه من التهمة فلا يصلى به ما لم يصح معه طهارته بحكم أو اطمئنانة الا أن يقدر على غيره مما لاشك فيه، فان صلى به لا من ضرورة اليه، لم أقل بفسادها عليه ما لم يصح معه. أنه نجس على حال، لأن أهل القبلة حكم الطهارة في الأصل حتى يصح زوالها، ولا نعلم أنه يختلف فى هذا من قول أهل العدل

أصله

قلت له: وبالجملة فى الطهارة والنجس لغيره أن كل واحد منهما على من الطهارة أو النجاسة فى الحكم، حتى يصح فيه كون نقله بما

لا يجوز أن يدفع؟.

قال: هكذا القول فيهما، وما عداه من رأى في اباحة أو منع في طهارة أو نجاسة جاز عليهما، فخارج على معنى الاطمئنانة من اجازة في قربها أو من الشيء أو بعدها حتى تغلب على ما لها من حكم في الأصل، والله أعلم.

فينظر في جميع ما في هذا الفصل، ولا يؤخذ منه الا بالعدل، والسلام

على من اتبع الهدى