الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٨-
348
ومعى أنه يخرج أنه لو لم تكن هذه الزراعة ليس لها سقى الا بالماء النجس على الأبدان يلحقها معانى الاختلاف ولا يلحقها معانى الاجماع على نجاستها بمنزله الجلالة من الدواب، ولا ينتقل الى معنى ذلك على
مس
معانى الاتفاق، وأصح ما يخرج من أحكامها عندى الطهارة الا لما النجاسة من ذلك بعينه من ثمرة أو شجر أو أصل، أو جذع بشيء نجس من ذلك ما مسته النجاسة لا غير ذلك، واذا ضربت الريح أو الشمس من جميع ما مست النجاسة من ثمر أو غيره مدرك من الثمار أو غير مدرك فضربته الشمس أو الريح حتى غيرت النجاسة وأذهبت بلونها
ومعى
•
أنه قد قيل ان ذلك مما يطهرها، وفى ذلك اختلاف وقد مضى
ذكر ذلك، وكذلك معى أنه قيل لو نبت شيء من الزرع أو من الأشجار في شيء من النجاسات من العذرة أو غيرها لكان فى حين نباته وثبوته شجرا يخرج معناه طاهرا من حين ما يزال حال النجاسة، ومعنى النجاسة الى معنى حكم الشجر بلونه واسمه فى معانى الأحكام.
وأما في معنى التنزه والخروج من الشبهة فقد يلحق معناه أنه مادام بتلك الحال، ولم تزايله النجاسة، ولو شرب مياها كثيرة فهو بمعنى النجاسة، لأنه لم يزايل النجاسة، ولم ترايله، فمضى شربه للماء نجسا مادامت النجاسة لم تزايله، فاذا زالت النجاسة وطهر أصله ومنبته وشرب
ماء طاهر أو لم يشرب لحقه معانى الاختلاف