مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

67 -

فيما علمنا في كسر حجة القائسين يقال لهم هذا الزام فاسد، لأنكم تحكمون بالخبر، وان كنتم لا تعلمون فان لمزمنا أن لا نحكم بصحة العلة. حتى نعلم الأخبار كلها لزمكم أن لا تقولوا بخبر حتى تعلموا الأخبار

كلها والله أعلم

مسألة: ومن الدليل على أن بعض أصحابنا كان لا يقول بالقياس فى الأحكام أنهم أجمعوا على مخالفتهم أن المرتدة عن الاسلام يبطل صداقها عن زوجها وتحرم عليه، ثم اختلفوا في الزانية فردها بعضهم قياسا على المرتدة فأبطل صداقها، لأن الحرمة جاءت من قبلها كالمرتدة، وقال بعضهم لها الصداق ولم يجمع بينها وبين المرتدة بعلة ادخال الحرمة بفعلها مع اتفاقهم على أنها تحرم على زوجها بفعلها للزني

والله أعلم.

مسألة: وقيل فى المرأة اذا حلف عليها زوجها بطلاقها أن لا تفعل مما له أن يمنعها منه، فارتكبت نهيه وفعلت ما حلف عليها أن لا تفعله انها تطلق منه، ويبطل صداقها لأنها هي التي دخلت الحرمة عليها وهذا يدل على أن صاحبه قاسه على المرتدة في بطلان صداقها لادخالها الحرمة على زوجها والله أعلم

مسألة: قال أبو محمد رحمه الله عن العباس فقال: هو أن

يقاس الفرع على الأصل كما قال الله تعالى: (والذين يرمون المحصنات