مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨

-

على مجرى البول منها أنه لا يخرج الا على وجه التنزه لمعنى الاسترابة لا مازاد عليه من حكم بفساده، لأنه طاهر فى أصله، وانما جاز في رأيه لأن يكون على ما قاله بعارض أحاله عما كان به من قبله الى ما له من حكم

في عدله وما لا يصح كونه، فالعدم هو الحكم فيه.

ولن يجوز الأن يصح حتى يعلم أنه أتى على المجرى حال ما لابد وأن يقضى عليه بحكم الفساد، أو تقوم الحجة به من الغير، فيمنع من أن يرد على ما قاله من العباد ما لم يصح كذبه بما لا شك فيه، وفى الرأى ما دل فى جرتها، وبعد الذبح فى فرثها على ما بها، لأهل المرأى من قول بالطهارة، وقول بالنجاسة ولا شك في شيء من هذا كله

قلت له: وما كان من قيئها أو سلحها، فالقول فيه على هذا يكون

أم لا؟

قال: نعم لأنها خارجة من جوفها الا ان القيء والحرة صاعدان الى أفواهها والسلح والبعر نازلان الى أدبارها، فالأولان في منزلة والآخران فى أخرى الا على قول من يقول بطهارة الجميع منها، فان فيه ما يدل على أنه لا فرق بينهما فى هذا، لأنها في رأيه لحكم واحد لا غيره، ولعله أن يكون أصح ما فيها من قول في ذلك