الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١-
11.
بلى اني لا أبعده من رأى من قاله من ذوى النهى، الا أنه لابد له وأن يقتضى فى ثبوته أن يكون لما لها من بول ما لفرثها من قول والباس، فالاتفاق على نجاسة من أهل الوفاق هو المانع من دخوله في جملة ماله من هذا جامع، ولولاه لجاز أن يأتى عليه بعمومه كما رآه بعض القوم فيه.
قلت له: فالفيل من الأنعام، والزرافة والكركدن كذلك أم لا؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى الفيل الا ما جاء فى سوره وروثه من قول انه طاهر، وقيل ان لحمه من الأنعام، فان صح فله فيه الطهارة مثل ما لها في التنزه والأحكام، الا أنى لا أقربه من أن يكون من أنواعها على حال، وان كان لابد من تقريبه في التشبيه لشيء من أنواع الحيوانية، فعسى أن يغرب على رأى فى شبهة من الجمال، وقيل فيه انه يكره، وعلى هذا ان صح فيجوز لأن يأتى سوره وروثه وجميع ما له من رطوبة طاهرة ان لو كانت من غيره. وقيل بطهارة سؤره ونجاسة روثه
وأما الزرافة والكركدن فليس في حفظى فيه ما أرفعه عن الغير في الحال، ولعلهما أن يقربا في شبههما من البقر لما يقال انهما من ذوات
القرون، وفى هذا ما دل على أنهما من الحلال
قلت له: فهلا نظرتها بالعين فعرفتها بألوانها؟.
قال: لا وانما أجدها موصوفة، فاما أن أعرفها بما لها من صورة