الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣13
-
مراده لعدم ما له من قرينة تدل عليه، وفى ظاهر مفهومه ما يقتضى المنع في الأمرين، الأنه مطلق من غير ما شك فيه
قلت له: فهل من فرق فى عرقها بين ما يصان منها أو لا؟
قال: نعم فى رأى من قاله من أهل العلم فأجيز في التنزه لا في الحكم.
قلت له: وما الذى عندي في هذا؟.
قال: طهارته، منها ما لم تصح نجاسة الموضع الذى خرج منه
أو جرى عليه
قلت له: أفلا تدلني على ما جاء من قول الأخيار أهل الاستقامة في الدين، فى الشرب، فالوضوء من سؤر الجمل أو البقرة أو الشاة أو الفرس أو الحمار؟.
قال: بلى، ان في قول الربيع ما دل على اجازة الجميع الا من
الجلالة، فحتى تخرج عما هي
عليه في اسمها الى ما به تطهر في حكمها.
و فى قول موسى الا البقرة، ولا أدرى لأى علة أفردها من جملة ما له حكم الطهارة فى الاتفاق ما لم يصح أنه عارضه ما لابد وأن يفسد معه، فان كان الأمر شاهده، فالخصوص من الأحوال، لا يفيد حكم العموم، وان كان لما أراده من التنزه فأى فرق بينها وبين الغنم والجمال