مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

-

W!-

وفى قول سليمان بن عثمان ما دل على الاجازة الا في الفرس والحمار لأنهما في قوله مما لا يؤكل لحمه، وله من عدل الأثر ما يقربه في النظر على رأى من جملة ما جاز عليه فى المرأى من قول يدل عليه على التحريم تارة وعلى ما دونه من الكراهية أخرى، وما أراده من هذين، فعسى ألا يخرج من الصواب وفى رأى على حال

قلت له: أليس قد شدد في قيئها بعض من رخص في فرثها أم لا؟.

قال: بلى ان هذا قد قيل به فيهما الا أنه فى محل النظر، فينبغي أن يرجع فيه البصر، فانه لابد وأن يلزم فى كل منهما لأن يكون له ما في الآخر من ترخيص أو تشديد، لأنهما لأصل واحد، فلا معنى للفرق بينهما الا أن يصح كونه لغير مفرق، ولن يجوز لأن يكون هذا أبدا، فان رخص في شيء منهما، أو شدد فيه لزمه فى الآخر أن يكون عليه، لأن قيئها الجائز فى حدوثه، وفرثها لا يكن كله، والا فجزء منه أو مما قد خالطه في أكراشها، فأين موضع الفرق على هذا يكون، ان أولى ما بهما أن يكونا على سواء.

قلت له: وما كان من مملوكها فتنجس لشيء أصابه في بدنه فكيف

الوجه في طهارته؟ وما حده؟ وهل على أهله ان يطهروه أم لا؟.