الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٩وهو من العصافير ويفرخ في المساجد وفى البيوت، ويكون منه المطرح في المساجد وفي البيوت وفى الثياب، ولم نعلم أن أحدا من المسلمين اجتنبه ولا قال انه يفسد ولا نجس فقاسوا عليه ما كان وحشيا مثله لاستواء العلة الأن طرح الطير الوحشي طاهر
وكذلك قال المسلمون: ان أقل الصداق أربعة دراهم فصاعدا قياسا على جواز قطع السارق اذا سرق من حرز أربعة دراهم فصاعدا أو قيمتها لاستواء المعلة في البضع، فهذا ومثله مما يجوز فيه القياس للقائسين من أهل العلم بكتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم واجماع أهل العدل من أهل العلم والله أعلم.
وعنه فيما أرجو من كلامه ألا ان الشاهد عليه فرض لأداء الشهادة وأجازوا له باتفاقهم أخذ الكرا اذا كان بذهابه الى الشهادة أشغالا عن معايشة فقد أجازوا له أخذ الكرا من المشهود له فلذلك قلنا ان هؤلاء الذين يقبرون الميت ويغسلونه اذا لم يكن لهم قوت وكفاية باشتغالهم بعمل الميت فلهم أن يأخذوا من ماله العوض والله أعلم
مسألة: عن أبي على موسى بن على رحمه الله اذا تزوجت امرأة المفقود بأزواج ثم قدم فاختار الصداق فله أقل الصداقين الذي عليه الذي على زوجها الذي هي معه، وضرب موسى لذلك مثلا كرجل باع شفعة لرجل ثم باعها الآخر أنه يأخذها من الذي في يده.