مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

-

* مسالة: وعن رجل تزوج امرأة فاختلف الزوج والولى في الصداق قبل أن يدخل بها، فقال الولى: زوجتكها بمائة درهم، وقال الزوج: بخمسين، انه ان شاء الزوج سلم ما قال المولى والمراة، وان شاء

بينات

سلم نصف ما أقر به من المصداق وطلقها، وهذا اذا لم يكن معهم على دعاويهم، وقاسها أبو على على البيع اذا كانت السلعة في يد البائع وقال البائع: بعتكها بعشرة دراهم، وقال المشترى: اشتريتها بخمسة دراهم، فان لم تكن معهما بينات فان شاء المشترى أخذها بالعشرة، وان شاء تركها والله أعلم.

* مسألة: أبو الحوارى ان الذي فرق بين أموال أهل الشرك وأهل القبلة السنن الماضية التى يهتدى بها، والآثار المتبعة التي يقتدى بها، ليس لأحد فيها اختيار ولا رأى ولا قياس، كما أن أهل الشرك غير المعرب تغنم أموالهم وتسبى ذراريهم، ولهم العهد والذمة، وأما أهل الشرك من العرب تغنم أموالهم ولا تسبى ذراريهم، ولا لهم عهد ولا ذمة، ولا يقبل منهم الا الدخول في الاسلام أو القتل، وكلا الفريقين مشركون، فجاءت السنة والأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبطل هاهنا الرأى والقياس، وقال الله تعالى: (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة (وكان الجلد على البكر مائة جلدة بكتاب الله، وعلى المحصن الرجم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكلاهما زانيان، وقال