الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩-
دائما، وما الذى يسقى طاهراً أو يقبل الطهارة منها بعد النجاسة أو لا تخبرني عن هذا؟.
قال: بلي ان فى حكمها من قول الله تعالى ما دل على تحريمها جملة تعمها، فتجمع في اسمها ما لهما من مجموع أفراد جزأيه لما فيه من اطلاق يأتى على الجميع لا على شيء مخصوص من أجزائها دون غيره منها على الخصوص من الشيء أفاده فدل عليه لفظا أو معنى يوجبه في القضية كلا، فالانتفاع بشيء منها على هذا الرأى من تأويله لا جواز له، لأنها فاسدة عند من قاله بالكلية
وفى الروايه من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنتفعون من الميتة بشيء» ما دل على ما فى ظاهر الآية من عموم يمنع من أن ينتفع بشيء منها في يوم، الا أن يكون لما أجازها من ضرورة ليها، والا فهى على المنع من جوازها لما في قياده من دليل على أنها لا تقبل الطهارة، فكيف على هذا تخرج بحيلة عن فسادها! •
وفى قول آخر: ان التحريم واقع على ما يؤكل منها من لحم أو ما يكون من تولده منه فيتبعه من شحم الا ما عداه من جلد أو شعر أو قرن أو عظم لما قد طهر من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما اهاب دبغ فقد طهر»، وقوله صلى الله عليه وسلم حين مر بشاة مولى لميمونة: «ما على أهل هذه الشاة؟ قال خذوا اهابها خادبغوه وانتفعوا