الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١-
21
-
أكله فجاز فى الاجماع، وعلى رأى من أباحها في موضع النزاع حكم الطهارة في حياتها، وانما دخل عليها التحريم من قبل موتها المقتضى في كونه لفساد ما به تنجس من طاهر فى أصله لا لغيره فصح لهذا في أنه نوع عوض يجوز لزواله عنه، وفراقه له أن يعود الى ما كان عليه من
قبل الا ما صار لازما له من لحمها أو ما يكون من رطوبتها أو شحمها لا ما زاد عليه من جلد أو عظمها
و دليل آخر: من رأى من قاله فى حكمها أن قرنها وشعرها وصوفها ووبرها لا يقع عليها من الميتة لازم اسمها، لأنه لو قطع ذلك منها حال حياتها، لم يصح فيه الا طهارته، وجواز الانتفاع به، وعلى العكس من هذا ما فيه من الحياة من بدنها، اذ ليس لما فارقها منه فزال عنها حية الا حكم التحريم والتنجيس في الاجماع، الا أن في قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة
وهي
ما دل على ذلك
»
علة قلت له: وما الذى به يرتفع ما به من تمنع منها في قول من
أجازها؟.
قال: زوال ما بها من عوض اخراجها عن الأصل الى ما له من حكم
في العدل، فالجلد بالدباغ والعظم بالشمس أو الريح أو بهما، أو بما زال
ما له من عارض أفسده في حاله، فان هذه الآراء لاحقة به في الحكم
،