الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣23
-
وهن فى النهى، وكأني أرجح رأى من أجازه مع الترك لغسله الا أن يكون قد عارضه شيء من النجاسة فى حاله أولا؟.
قال: فالطاهر في أصله لا معنى له لاشتراطه فيه اذ لا يمنع جوازه
كله
أبدا من قبله، والنجس فى ذاته لا تصح طهارته ما بقى جزء من ولا نعلم أن أحدا يخالف الى غير هذا الظهور بطله، الا أن لأبي سعيد رحمه الله ما دل على جوازه فيما أورده على من قال بغسله، ونحن له تبع فيه لما نعرفه من عدله
قلت له: وما ألقى من ميتة لا يرجع اليها، هل لأحد أن ينتفع منها بشيء من هذا بغير اذن من أهلها أم لا؟.
قال: نعم على رأى من أجازه في الأصل لا على رأى من يمنع من
جوازه من ذوى العدل
قلت له: فهلا قيل في أهلها أنه يعطيه من يدبغه له، ولا يتولى دبغه هو أو لا؟.
قال: بلى قد قيل هذا عن أبى معاوية رحمه الله، ولكنى لأدريه على قول من أجازه حراماً عليه، ولعلى أن أقول فيه بأنه كغيره لعدم فرق ما بينهما في جوازه.