الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥25 -
قال: ففى قول الله تعالى ما دل فى الخنزير على تحريم لحمه، وأجمع أهل القبلة على هذا لا نعلم بينهم اختلافا في نجاسة، ولا في فساد شحمه، لأنه جزء منه فله ما فيه لا غير لما به من دليل عليه، وجميع ما له من رطوبة تخرج من ظاهره أو من باطنه فرجس في دين أهل العدل، وان خالفه في شيء من هذا بعض من لا يقيد بقوله من ذوى البطل، فان دمعه وريقه ومخاطه وعرقه ودمه ولبنه وقيئه وبوله وخبنا. من الحرام الفاسد لذاته فى الاجماع في جواز الانتفاع بجلده وشعره وعظمه، والقرد وان خالفه فى صورته واسمه، فلاحق به في حكمه.
لحمه بقول
والكلب نجس البشرة فاسد السؤر مع ما له من رطوبة إلا ما يكون من لبنه فانه لابد فيه من أن يكون له فى طهارة ما جاز عليه من بحله، وقول بكراهيته، وقول بالمنع من جواز أكله، وعلى هذا يكون القول في شعره بعد غسله، وفى قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، بن مالك جواز سوره، وطهارة فضل مائه، فان صح دل فى لعابه، على أنه طاهر، فجاز في مخاطه لأن يكون فيه كمثله، الا أن العمل
وأنس
على غيره
قلت له: فهل تعلم من قول فى اهابه أن يطهر اذا دبغ فيجوز أن ينتفع به أم لا؟.
قال: لا أعلمه لأحد قاله من المسلمين، بل من قولهم فيه أنه