الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١71
الله تعالى: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان)، فكان طلاق الحرة ثلاث تطليقات بكتاب الله، وطلاق الأمة اثنتان بالأثر، وقال محمد بن محبوب رحمه الله: بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حد على شرب الخمر أربعين جلدة، وحد أبو بكر الصديق رضي الله عنه على شرب الخمر أربعين جلدة، وحد عمر بن الخطاب رضى الله عنه على شرب الخمر ثمانين جلدة بعدهما، فروى عن الربيع رحمه الله أنه قال مضت سنة من تركها هلك، والمسلمون على ذلك الى يومنا هذا يحدون على شرب الخمر ثمانين جلدة، فلو أن اماما حد على شرب الخمر أربعين جلدة، وقال هكذا فعل النبى صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رحمة الله عليه من بعده
ما قبل منه ذلك.
وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما وادع المشركين عام
6
الحديبية، وكتب الهدنة بينهم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له المشركون فيما بلغنا: لو نعلم أنك رسول الله ما حاربناك، فضرب لنبي صلى الله عليه وسلم اسم الرسالة وكتب من محمد بن عبد الله، فلما وقعت المكاتبة بين على بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان من أمير المؤمنين الى معاوية بن أبي سفيان فكتب اليه معاوية بن أبي سفيان لو نعلم أنك أمير المؤمنين لما حاربناك، فدع عنك اسم الامارة ونتكاتب بالآباء فبلغنا أن ابن العباس أشار عليه بذلك، وروى له ما فعل النبي