الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩-
يكون عن القوم، وفى قول من يصفها بما يدل فيها على أنها مثل السباع على هذا من قوله ان صح، فكأنها نازلة الى ما لجنسها من حكم في الطهارة والحل، لأنها من حكمه ما لها من الأنواع، فيجوز الأن يلحق الثعالب والضباع من نابيه فى المسرحان من قول الا أنه صار يعدوا سبع على الغنم من كبيه، وأقبح من الضباع.
ولما كان فى الكلب جاز الأن يلحق فى كل ما له من رطوبة كما في قول الشيخ محمد بن المسبح، فانه قد جعله في سؤره مثله فأخرجه من بعد ما أجازه في الجنس من غيره، ومن ثبوته يلزمه في جميع رطوباته أن يكون على ما به لعدم الفرق بين ما يكون من الفم أو ما عداه من بدنه فى الواسع والحكم من غير ما شك في ذلك
قلت له: وبالجملة فى أنواع ما يكون من السباع على بدا يكون
في طهارتها ما عدا الخنزير والقرد منها؟.
قال: هكذا معى في أنواع كلها لعدم ما لها من مخرج عن دخول فيها فى حلها، بل فى طهارة ما يخرج من رطوباتها عرقا من أبدانها أو ريقا من أفواهها أو مخاطها ومناخرها، أو لبنا من بطونها، فيكون على قول من أحلها طاهرة، وعلى قول من حرمها فاسدة، وعلى قول من كرهها مكروهة، ولابد فى هذا كله من أن يلحقه لجوازه عليها الا ما يكون على