مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠

الخصوص فى الكلب من شيء مخصوص به دونها، أو ما جاز عليه منها

لأن يشبهه فيلحق به فيه والا فهى كذلك

قلت له: وما كان من شعرها، أو عظمها بعد الذبح لها أو ما يجزئ لذكاتها حال صيدها؟.

قال: فعسى أن يكون لها فى لحمها، فيجوز أن يكون في رأى من أحله طاهر في حكمها، وعلى رأى من حرمه في قوله، فلم يجز أكله في معنى ما يكون من الخنزير أو القرد، وفى رأى من كرهه على ما به من كراهية فلا يجاوزها الى ما زاد عليها، ولعل هذا أن يكون أكثر ما فيها من قول في رأى.

قلت له: فهذه الأشياء قد تكون لميتة من هذه السباع، ما القول

فيها؟.

قال: فليس هى فى جنسها بأشد ما فى القردة والخنازير في رجسها وان جاز لأن يزاد على قول من يحرمها مع الزكاة لها فيمنع من جواز أكلها قربا من الفساد لموتها المقتضى فى كونها لعدم حلها فعسى أن يخرج البتة عما في أصلها من الاختلاف في جواز الانتفاع بها الا جلد الكلب، فانه لا أدرى ما فيه من قول حيا كان أو ميتا لفساده على حال …

قلت له: وما عدا جلده من هذه الأشياء، الا أنه لميتة من هذه