مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

-

-

الأنواع ما يؤكل لحمها، أو تخرج من الاجماع، أو يختلف في حله وتحريمه من الخيل والحمير والبغال والسباع، فهل من فرق بينها أم لا؟

قال: الله أعلم، ولعله أن يجوز فيها لأن تكون متساوية في الطهارة والرجس في قول من يمنع من جوازه أو يكرهه أو يجيزه، لأنها لميتة محرمة تأتى على الكل منها فتجمعه فى اسمها، ويجوز لأن يفرق ما بينها على قول آخر في حكمها، فيكون على ما يؤكل لحمه وان ذكي في الاجماع أشدها وما لا قول فيه الا حله مع الذكاة أهونها أو ما جاز عليه الرأى في أكله بين من غير أن يخرج شيء منها عما به من الاختلاف في أصله

على حال

قلت له: وما كان من جلده ما قد تعارض الرأى في لحمه من السباع وغيرها مما هو لاحق بها في حكمه، فلابد فيه الطهارته على قول من أجازه من الدباغ أم لا؟.

قال: نعم ان كان فيها لميتة والا فله من الذكاة حكم الطهارة في قول من أحلها، وعلى العكس من هذا في قول من حرمها حتى تدبغ، وفي قول آخر: ان الذبح لا يحلها فالدبغ لا يخرجه عما به من نجاسة الى الطهارة

لأنها فاسدة بجميع ما فيها، وان بولغ فى غسله فلا يطهر، وقيل فيه

بما دون التحريم من كراهية ونحن به نقول لأنه أظهر ما في هذا وأكثر