مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

-

قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر» فان صح حمل على الكراهية، ويجوز لما يكون فوقها من فساده، وفي حديث آخر: نهى عن جلود السباع أن تفرش، فان صح جاز الأن يكون على ما في النهى عن لحمها من تحريم أو تكريه أو تأديب له لأنه مطلق في ذلك.

قلت له: فالكلب المعلم ما القول فيه، أو لا تخبرني به فتدلني

عليه؟.

•

قال: بلى قد قيل بطهارته، وأنه لا يقطع الصلاة فلا بأس بصورة. ولا يمسه في رطوبة على هذا القول، وقيل نجاسته كغيره من أنواع جنسه، فأن كون تعليمه لا يخرجه عن أصله أبدا فينقله عما كان عليه

من قبله

قلت له: فان دخل في نهر أو ما أشبهه، ثم خرج منه فطار بأحد

من شعره أو بدنه شيء من الماء ما حكمه معلما كان أو لا؟

قال: قد قيل فيه بأنه لا بأس به، وقيل بنجاسته وفساد ما أصابه من بدنه أو ثوبه، ويجوز فى الكلب على رأى من يجعله كغيره أن يكون على هذا، وأما على رأى من يقول بطهارته فلا بأس عليه في ذلك

(م 3 - الخزائن ج 3)