الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤34
قلت له: أفلا قال القوم فى الكلب شيء فتخبرني في هذا اليوم
أو لا؟.
قال: بلى ان لهم قولا بطهارته مطلقا، وانما يغسل الاناء من ولوغه تعبدا، وقولا بطهارة سؤر ما قد أذن فى اقتنائه دون غيره، وقولا بالفرق بين الحضري والبدوى، وليس فى الحق ما يدل على صحة الفرق، وقولا بنجاسته في اطلاق على حال، لما فى حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا ولغ الكلب فى اناء أحدكم فليرقه ويغسله سبع مرات»، ولم يكن نجسا لما أمر باراقته، لأنه حينئذ يكون اتلاف مال، وفى هذا القول فى سوره، الا أنه قد يجزئ في الاناء أن يغسل من ولوغه ثلاثا كغيره من أنواع ما لا عين له من النجاسة في قول الفقهاء لعدم ما يدل بالقطع على خروجه عما لنوعه من حكم في طهوره، فان زيد على وجه الاحتياط فقد جاز لخبره فاعرفه
قلت له: وما لهم في الصائد المعلم من قضية في طهارته؟
قال: نحو ما الأهل الحق من قول مختلف فى رأى الا ما زاد عليه من تشديد في تحريم لما له من صيد ان أصاب عرقا ايضاحا بالدم أو ما قالوه في الأسود من فرق فى تغليظ، فاني لا أعرفه مما يصح لمن قاله فيه فاعرفه من رام ان دل عليه