الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٦المحرمة فيجوز فيه، لأن يكون له فى الطهارة ما لها من قول في اجماع أو رأى فى نزاع، فان دمه وبوله وقيئه وخبثه لا قول فيها، ولا في شيء منها الا أنه من الرجس على حال فيما نعلمه لأهل الحق من مقال، ومختلف في سؤره ومخطمه فقيل بطهارتهما وقيل بنجاستهما، وقيل بما دونهما من من كراهيتهما، وقيل بطهارة المسؤر ونجاسة المخطمة فرقا بين مخطمه وفمه، وليس في شيء من هذه الآراء فيه ما يدفع فيرد في دين على من قاله أو عمل به فى حين لأنه موضع رأى لمن جاز له، وفى ثبوته ما دل على جوازه في جميع من رطوبة تخرج منه الا ما أجمع على فساده فلم يجز فيه أن يخالف الى غيره لعدم سداده، والا فلابد لها من أن يلحقها معنى
ما بها من قول فى رأى، اذ لا يصح لمن أفسد سوره الا أن ينجس ريقه
وعلى المعكس فى رأى من أجازه اذ لا يصح الا أن يكون في رأيه طاهرا، ولا معنى لهما، وما جاز على ريقه لم يجز الا أن تصح على مخاطه، ولا فى دمعه الا ما جاز عليه، لأنها لمعنى واحد، فأى فرق بينهما ولن يجوز في هذه أن يلحقها الا ما في لحمه من تحريم أو اباحة أو تكريه فى حكمه، والذى أقربه فى حله رأى من لا يمنع من جوازه كله، لأنه فى الخارج عن المستثنى في الآية.
وعسى أن يكون من المكروه لما فى الرواية، وفى طهارته أن يكون من الطواهر فى أصله لما فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان