مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨

-

38

-

منهما، فيجوز أن يكون على رأى من طهارتهما، وعلى هذا من حكمه فان تكن المخطمة أقرب الى الطهارة من سائر جسمه، فليس هي أبعد لعدم ما يدل على أنها أفسد، وأن يكون ما بها من الرطوبة أدفع لما أصابها من النجاسة.

فليس هي بأمنع ان كان فسادها فى رأى من قاله من جهة ما يعارضها مني ما كونه لما صح يوجبه في الحكم أو يقربه في الاطمئنانة، حتى

لا يشك فيه، والا فظن على تجرده من العلم لا يغني من الحق في ثبوته

في الجزم. ولا فى جوازه لغير ما أفاده من أدلة عليه لأنه من العدم في الأصل، وما لم يصح حدوثه فهو على عدمه فيما لها من حكم في العدل لا غيره من وجه يصح فيه، فيجوز في نظر العقل وان أريد به الخروج من شبهة ما دخل عليه فيها من الريبة بما قل اعتقاده في أكله لما ينجسها من محرم الميتة مع ما أصابه من كل ذى روح يرى في دم أصلى، فانه أصلى، فانه من جملة ما لها من أنواع، لأنه من قبله الا ما ذكى من مباح على أو في اجماع.

فجاز لمن أمكنه فقدر عليه فى موضع جوازه له والا فليس على ما اعتداله لا معنى الاحتياط لمن رام التنزه لا ما فوقه من لزومه ما لم يصح، لأنه لا عن نية من علمه بالوجود، ولا اقيام حجة من الشهود، وما احتمل فيه كونه أولا، فالرجوع في حكمه الى ما له في أصله أولى