مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠

وأما الفأر فالغالب على أمره فى المعاش ما هو طاهر في أصله، فيجوز الأن يقال بطهارته وحله الا أنه قد يأكل النجاسة فى قلة فتلحق الاسترابة في المرعى على الخصوص في مواضع وجودها لا على العموم، ولا في الهر شبه في الصورة، فيجوز لأن يقال بنجاسته وتحريمه وما دونهما من الكراهية على قول ثالث في حكمه، فانها أراء لازمة في سؤره وبوله وبعره في جلده ولحمه وشعره وعظمه، وجميع ما له من رطوبة في ظاهره أو فى باطنه، الا ما يكون من دمه فانه لا قول فيه الا فساده وحرامه لرجسه وفاقا من كل ما نعلمه، ولأبي سعيد رحمه الله في معتبره ما دل على هذا كله وعلى أكثره.

كما

هي

قلت له: فهلا دل على اختياره بعد ما أغاده فيه من أخباره أم لا؟. قال: بلى قد أخبر عن نفسه فى هذا بأنه تعجبه طهارته، وأن يكون من جملة ما له حكم الطهارة حتى يعلم نجاسته الا ما يكون من بوله مثل الأنعام وما أشبهها من شيء من أبوالها وأرواثها في قوله الله نفع ما أظهر أنواره وأصح آثاره جزاه الله خيرا على ما أبداه من حق قالت له: فهل فى الرأى أن يكون ما له من بول في معنى ما له من

بعر فيجوز لأن يلحقهما فيه من قول؟.

قال: نعم قد قيل ذلك، وقيل ان بوله فاسد على حال

به

قلت له: فان فى القول الأول ما أفاد على رأى طهارة ما له من البول