الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢1
42 -
قال: فهو من سؤره لما فيه من قول قد مضى من بيانه، ولا نعلم
أنه يختلف في ذلك.
قلت له: فالهرة والفأرة ان ماتا في شيء من الطهارة، وأنهما وقفا فيه بعد موتهما؟.
قال: فهما فاسدان، ولما أصاباه في رطوبة منهما أو في الشيء مفسدان، ولا أدرى أن أحدا يقول فيهما بغير هذا أبدا في جميع ما يقبل النجاسة من الطهارة، لأنهما في الأنواع البرية من ذوات الدماء الأصلية في الاجماع، فلا يصح في ميتهما الا أنهما من الرجس الحرام في دين
الاسلام.
قلت له: فالمائع على هذا، والجامد ما القول فيهما؟.
قال: ففى الجامد تلقى وما حولهما، وفى المائع يهراق فانه فاسد، ولا ينتفع به، وقيل بجوازه فى غير ما يكون من أكله أو شربه، وفي اطعامه لا تعبد عليه من آدمى أو غيره من دابة قد مضى ما فيه من قول في
من
أحكامه.
قلت له: فالمائع من الطهارة قد تقع فيه الفأرة والهرة فتخرج منه
حية؟.
٧١٤ / ٤٬٢٢١
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.