مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

43 -

-

قال: قد قيل انه لا ينجس على هذا من أمرها، وعلى العكس من هذا فى قول آخر، الا أن ما قبله أكثر.

قلت له: فهل من فرق في الجامد أو المائع بين السمن والعسل، أو اللبن أو الزيت أو ما يكون من الدهن فى جموده أو ميعانه، أم هي لحكم واحد في كل من هذين على انفراده، الأمر جامع أم لا؟.

قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى فى هذا الا أنها في كل من الأمرين على سواء لعدم ما يدل على فرق ما بينها، وان لم يذكر في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: الا السمن الواقع عليه كون السؤال فان فيه ما دل على ما أشبهه في المعنى من الأمثال، وفى الفأرة ما دل على غيرها من كل ميتة محرمة على حال، فلا معنى التفريق والمعلة واحدة في عمل ولا مقال

•

قلت له: وما قاله القوم فى الهر والفأر من قول في طهارتهما أولا تخبرني بما قالوه فيهما؟.

قال: بلى ان لهم فى الهرة ما لأهل الحق في لحمه وسوره من قول بالتحريم والنجاسة، وقول بما دونهما من الكراهية، وقول بالاباحة والطهارة لما فى الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم