مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٤

-

-

قال: «الهرة ليست بنجسة انما هي من الطوافين عليكم والطوافات» فانه جعلها بمنزلة المماليك، وفى عبارة أخرى بمنزلة الخدم.

وفي حديث آخر عن أبى هريرة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الهرة لا تقطع الصلاة انما هي من متاع هي من متاع البيت به» وبه استدل من قال بطهارة عينها الموجبة لاباحة سؤرها، ولهم فيما يلغ به من ماء قليل أو غيره من بعد أن ينجس فيها قول بطهارته، وعلى العكس في قول

آخر، وقول ان غابت بقدر ما يحتمل ولوغها فيما به يطهر لم ينجسه.

ولعمرى ان هذا لهو الوجه فيه على رأى من يقول فيها بالطهارة

يصح لمن

الا لما يعارضها الا ما فى الأول من طهارته على حال، فانه لا قاله لما بها فى الموضع من نجاسة فى حالها لا يحتمل كون زوالها، الا أن يكون في الماء، فعسى أن يجوز فيه على رأى ما لم تغيره النجاسة لونا أو طعما، وعلى قول آخر أو ريحا.

•

ولا ما فى الثانى من عكس بعد أن يحتمل في غيبتها كون زوال ما بها ما لم يصح بقاء فى غيره ليس الا على رأى من يقول بنجاستها فيفسد على حال ما لها من الأسآر، الا أن لهم فى الفأر قولا بتحريمه وتكريه سوره، وفى قول ما أفاد حله فدل على طهارته

•

ولفرقه أخرى ما دل على نجاسته فان في شيء جامد أو مائع، فالقول