مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٥

فيه معهم

كما لأهل الصواب في الدين من قول النبى صلى الله عليه وسلم في السمن: «ان كان جامدا فخذها وما حولها فألقوه، وأن كان مائعا فاريقوه» فان فيه ما دل على ما لكل جامد من نحوه، أو مائع من حكم، وعلى ما به من مظاهر عمومه جملة من منع أن يجوز فيه على هذا من أمره أنه ينتفع به وحموله على الخصوص في أكله من قد أباح في غير المساجد الاستصباح به لكنه في تكريه وجاز فيه أن يدهن به السفن، وأن يتخذ

صابونا يغسل به، ولا يباع، ومنهم من أجاز بيعه اذا بين ما به

وفى قول أهل المظاهر: لا يجوز بيع السمن الواقعة فيه الفأرة دون ما عداه من خل أو زيت أو عسل، أو ما يكون من مائع أفسدته لموتها فيه، وليس في شيء منها ما يدل على خروجه من العدل الا هذا الرأى بأنه في المائع من فرق بين السمن وغيره لغير دليل عليه فيصح ببرهان حق أن أولى ما بالجميع في جواز الانتفاع لكل منها ما به قد خص من شيء أن يكون لحكم واحد في اباحة أو خطر أو ما دونه من تكريه واضح ما فيه جوازه فى غير الأكل، فيجوز أن يستصبح به في غير تكريه على قول من أجازه، الا أنه لابد بما أصابه من بدن أو ثوب من أن يغسل الأداء ما لا يجوز في موضع المكنة الا على طهارة أبدا

قلت له: فجميع ما له دم أصلى من دابة أو طير برى فالقول بما فيه

من نحو هذا الموت على هذا يكون أم لا؟.