مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٦

قال: نعم كذلك، ولا أعلم أنه يجوز أن يختلف في ذلك

قلت له: وما السنور الزباد من قول في حكمه أخبرني بما تعرفه فيه تؤجر عليه؟.

قال: فعسى أن يلحقه فى طهارته وحله ما جاز في الرأى على أنواع مثله لما جاء فى وصفه ان صح بأنه كالأهلى فى صورة شكله الا أنه أكبر منه جثة، وأطول منه ذنبا، ولا أدرى ما قول أهل الحق في زباده، الا أنه يشبه أن يجوز عليه فى لحمه من قول بالطهارة، وقول بالكراهية، وقول بفساده، الحاقا له بأعراقه، أو ما يكون من أوساخ بدنه ورطوباته التي جاز أن يختلف في طهارتها من السنور، لأنه من جملة أنواعه وما أشبه الشيء، فهو مثله هذا فلابد لما به من الزباد أن ناله شيء من ومع

بوله أو خبثه من أن ينجس على حال، فان قدر على زوال ما به لحيلة في تطهيره رجع الى ما له في الأصل والا فليس له الا حكم الفساد.

قلت له: فهلا قال القوم في هذا بشيء أو لا؟

قال: بلى انهم قد قالوا فيه بمثل ما فى الأهلى من قول بحله، وقول بتحريمه وطهارة زباده، وقول آخر: ان حمل على نجاسة ما لا يؤكل لحمه فوجهان فى طهارته وفساده، وفى قول آخر لمن أجازه أنه

ينبغي أن يحترز مما اختلط بشعره فانه نجس على الأصح.