الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧047
و فى قوله: الا انه أنى لا أقربه لما به من البعد أنه ان لم يكن أقرب الى الطهارة فليس هو بأبعد
قلت له: وما الفأرة المسك من حكم في طهارتها، وما القول في
مشكها) بكسر الميم (أخبرني؟.
قال: لا أدرى ما هى به من صفة لعدم ما لى بها من معرفة الا ما أجده فيها من قول لغير أصحابنا أنها دويبة، وأن المسك من جامد دمها، ولعل وعسى أن يجوز لأن يلحق فى الطهارة بما مثلها من أنواع الفأر، أو ما يكون من دابة في صورة شكلها وعلى هذا من قوله من مسكها، وكأنه يلزم حكم الفساد، وأن لو صح لأن الدم لا يستحيل من الرجس الى الطهارة بذبحها ولا بجموده بعد موتها كلا، بل على حاله من النجاسة أبدا
بشرته وبجميع
وقيل: هي النافحة وأنها من الظبى، يقال له غزال المسك ملتحم المسك فيها من المواد المنصبة اليها، وفى هذا ما دل على طهارته كما هو الحكم فيه، وقيل: انها في جوفه بمنزلة الانفحة من الجدى، وأنه يلقيها من بطنه كما تلقى الدجاجة بيضتها، والله أعلم بأصح الثلاثة، فانى لم أره عيانا، ولا بلغ الى من قول من أثق به فأثبته بيانا، وعلى هذا أن يخرج من موضع البول، فهى على ما بالمجرى من القول، اذ لابد لها من أن يصيبها ما به من رطوبة ما به يطهر أو يبقى على حالهما، وأن يخرج من مبعره جاز الأن يكون لهما في
بعره