الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨48
وتالله ما فى المسك من قول نعرفه، الا أنه طاهر، فالتنجس: لغير ما يعارضه، ليس له طريق وان كرهه فامتنع فريق، فجوازه في غير تكريه أظهر ما فيه لما في السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم من دليل عليه. وفى الأثر من قول الأكثرين ما ضارع الخبر، وكفى به حجة على جوازه لعدم فساده.
وقول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل على سداده على أنه لم تبن له فيه كراهية من قول أصحابه، وأنه لا يخرج عنده من قولهم لا يشبه الاتفاق على طهارته، فاعرفه وتبين ما فيه فتعرفه، ولفارته من حكم الطهارة ما له لأنها وعاء له حال كونه بها، وبعده ما لم يفصلا مع ما بهما من رطوبة لهما حتى يجفا، فأى فرق بينهما الا أن يكون بعارض أوجبه في حال، والا فهما في الأصل على سواء في طهارتهما، ومتى
ما
صح أنها لميتة لزمها فى جلدها ان كانت فى شرتها ولهما ما في بطنها ان كانت في داخلها.
وما انقطع من حى الجلد فى حياتها فلاحق بما له فى موتها، وعلى العكس من هذا ان مات فى موضعه من الدابة وهي حية فلا بأس به زال عنها بعد أو بقى فيها، وفى هذا ما دل على هذا ما لها في موضع يكون
كذلك.
قلت له: أفلا تخبرني بمن كرهه ومن أجازه؟