مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩

-

-

قال: بلى انه قد قيل انه كرهه عمر بن عبد العزيز ومجاهد والحسن وعطاء بن أبي رباح، وأجازه على وسليمان وابن عمر وأنس بن مالك، وجابر بن زيد وغيرهم بلا تكريه، وهذا القول لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أطيب الطيب المسك» فان فيه ما دل على طهارته، وجواز استعماله به، اذ لا يصح أن يكون طيبا الا ما كان طاهرا فى حاله وفى حديث آخر أنه كان له مسك يتطيب به، فجرى العمل أهل الحق على هذا وفاقا فأنى يرتضى ما قد خالفه في المرأى فراقا

من

فاعرفه.

قلت له: فدهن المسك الذى توضع الجلود فيه؟.

قال: قد قيل فيه بالكراهية، وقيل لا بأس

مطلقا

قلت له: أفلا تخبرني برجالهما فتسمى فى كل قول من هو له؟

قال: بلى قد قيل انه كرهه الربيع ومحبوب وابنه، وأجازه أبو عبيدة وأبو حفص وأبو زياد، وأبو على وأبو ابراهيم وغيرهم من المسلمين في تكريه، ولا نعلم أن أحدا يمنع من جوازه فى تحريم النجاسة في ذاته يدعيها فيه أبدا.

(م 4 الخزائن ج 3)

-