الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦قال: فله في السمن من قول المختار صلى الله عليه وسلم لا يحتمل
خبث الماء، والا، فهو كذلك في قول الفقهاء
•
قلت له: فالجامد من نحو هذا لا يفسد منه الا ما مسها لا غيره مما
جاوزه على ما هى به فى نفسها من اجماع على رجسها؟.
قال: هكذا قيل ولا أعلم أنه
يصح فيه الا هذا أبدا.
قلت له: وما كان جامدا فى يبوسه ما الوجه فيه؟.
قال: فهو على حاله ما لم تمسه منها رطوبة، ولا أعلم فيه من القول
اختلافا ولا يبين لى أنه يجوز عليه الا ذلك
قلت له: فالجلالة ما هى وما لها فى الاباحة والطهارة من حكم في
رأى أو الاجماع في القول عليها؟.
قال: فهى الحيوان التى يأكل العذرة من الانسان فيلحق بها ما يكون من نجاسة لا تخلط معها طاهرا فى أكلها، والقول فيها مثل الميتة والقرد والخنزير فى طهارتها وحلها حتى تصان فتنجس المدة التي بها تخرج عن اسمها، والا فهى على ما به من التحريم والرجس في لحمها ولبنها وسؤرها ورطوباتها وبعرها، ولا نعلم أن أحدا يقول بغير ذلك أبدا في حكمها، وانما يجوز أن يختلف فى جلدها وشعرها وسنها وقرنها وخالفها وعظمها بعد