الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧-
الدباغ في الجلد، وزوال ما بالعظم من رطوبة أو زهومة، وقيل الغسل في الشعر وبعده، وليس في الريش من الطير الا ما في الشعر والصوف والوبر من قول في رأى قد مضى
قلت له: فالبيع والشراء لها وركوبها والحج عليها من قبل أن يزول عنها ما بها فتطهر ما القول فيه؟.
قال: ففى الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوبها وأكل لحمها وشرب لبنها والحج عليها، وفي حديث آخر: «لا تباع ولا تشترى ولا ينتفع بشيء منها فى ركوب ولا غيره» وفي الأثر ما دل على أنها بمعنى المحرم من الدواب فى أحكامها وجواز الانتفاع بها وهى كذلك فيما عندى فيها، لأنها من جملة الأنواع المحرمة في السنة
والاجماع.
ولها في البيع والشراء والهبة ما لها ما لم تطهر من رجسها، الا أنها قد تقبل الطهارة لزوال ما بها من جنسها، فيجوز لأن يختلف في جواز بيعها لمن أراد بها أن يطهرها، وأن ينتفع منها بما جاز له في حاله على قول من أجازه فيها
وفى قول من أجاز هبتها مع الاعلام بها لمن وهبها ما دل على جوازها