مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

-

الطهارة، وفي قول القوم ما دل على المدة على غير هذا، وعسى أن تأتى به في يوم.

قلت له: وما غذى من الأنعام بلحم الميتة أو الخنزير أو سقى من

لبنها على الدوام، ما حكمه وما القول فيه عرفني به تؤجر عليه؟.

قال: أو يجوز في الحق على هذه الحالة أن يعطى في الطهارة أو التحريم غير حكم الجلالة، وليس له فى الحكم الا ما في اللبن واللحم على حال خلاف لمن قال من أهل الأهواء بغير ذلك.

قلت له: فالذي يخلط مع النجس الطاهر فى أكله ما القول في طهارته

وحله؟.

قال: ففى الأثر ما دل فى هذا على أنه لا يعد جلالا ومختلف في لحمه ولبنه هل يكونان حراما أو حلالا!.

قلت له: أفلا تخبرنى بها لأهل الرأى من قول فيها، أفتدلني عليه في تصريح أو لا؟.

قال: بلى قد قيل فى لبنه ولحمه بالتحريم لنجاستهما، وعلى العكس من هذا فى قول آخر لما به من طهارتهما

وقيل بفساد لحمه دون لبنه فرقا بينهما، والله أعلم لأى مفرق