مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

-

ظهر لمن قاله فيهما وما فسد في حال لحمه لم يصح في نظر بأنه الا أن يكون لها ما فيه لا غيره من حكم يجوز عليه في موضع الاجماع على فساده، أو على رأى من قاله فى موضع الرأى لأنه يكون في منزلة الجلالة على قياده، وفى هذا ما دل على أنهما لحكم واحد لعدم ما يدل في الحق على صحة وجه الفرق، الا أنى لا أخطئ من دينه من خالفه رأيا

لحرامه قطعا لأنه موضع رأى لمن جاز له أن يقول به في حينه فاعرفه

قلت له: فان أكل ما أكثر أو أقل، فالقول فيه على هذا يكون

أم لا؟.

قال: نعم قد قيل فيه بأنه كذلك مصرح به في ذلك

قلت له: فانما يأكله أو يشربه فيعيش به مختلفا في طهارته لا يخلط

معه غيره؟.

قال: فعسى أن يجوز عليه لأن يلحقه ما فيه من قول الطهارته الموجبة لبقائه على اباحته، لأن الطاهر لا يؤثر فيه رجسا يخرجه عن أصله فيمنع يومئذ من حله، وقول برجسه المقتضى فى كونه لتجريمه حتى ينقضى مدة

حبسه

قلت له: فان خلط معه فى أكله ما قد أجمع على طهارته؟.