الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٢وقول بما دونه من الكراهية لأجل النهى عن أكلها، ولمعنى الاسترابة الداخلة عليها من جهة طعمها فى الغالب على أمرها، اذ لا يكاد أن يأكل طاهرا الا أن يكون نادرا.
وقول بالاباحة الموجبة لطهارة ما لها من سؤر أو رطوبة لا من بطونها فان خزقها فاسد على أظهر ما فيه، فأما أن يكون في اجماع فلا أعرفه فأدل عليه، وعسى فى النظر أن يحتمل الرأى وان لم يصرح به في الأثر، وليس فى بيضها من خارجه الا ما فى الخزق على حال حتى يغسل فيبقى على ما في لحومها من مقال، ولا في المريش من هذه الأنواع الا ما في الشعر من السباع، لأنها فى الحل والتحريم والطهارة والرجس
سواء.
قلت له: فالسنور والرخم والغربان وما أشبهها ما القول فيها؟
قال: فأولى ما بهذه أن تكون على حال فى حكم الأولى، وان كانت في الخارج عن النهى لعدم ما لها من مخلب مثل الجوارح من الطير لأنها معروفة بالادمان على أكل الميتة المحرمة من الحيوان الى غيرها من أنواع النجاسة في الاجماع، حتى كاد ألا يأكل ظاهرا على مر الزمان، الا أن يكون في أقل أوقاتها، فانه لا يعدم البتة أن يكون من أقواتها، والجواز
امکانه في أيامها واستحالة عدمه منها ما يلحق بالجلالة في أحكامها.