الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٣-
العالمية
وان كان للرخم فى العذرة عيشة ففى غيرها من الطهارة ما هو من طعامها، وبالجملة فى هذه والتي من قبلها، الا أن الاسترابة هي على أمرها من جهة أكلها، بل كأنها لازمة له، فالقول في لحمها وسورها. ورطوباتها بالكراهية أظهر ما فى حكمها، وان جاز ما خالفه رأيا من فسادها، أو على العكس من هذا فى طهارتها، فالتكريه أرجح، والتنزه عنها لما قد دخل من الريبة عليها أحق ما بها الا من ضرورة اليها، لأن ما كان على هذا الحال، فلابد وأن يلزمه حكم الأشكال حتى يصح خروجه الى ما لا شك فيه لما قد أفاده من دليل عليه، والا فهو على ما به من شكوك والوقوف على ما جاء في العدل هو الحكم في كل مشكوك
وفى هذا ما دل فى هذه كلها على أنه أوجه ما فيها من قول في طهارتها وحلها أن يكون من المكروه، فلا يحكم عليها بتحريم في تنجيس ولا بتحليل في طهارة غير أنه لا من المشهور في خزقها، الا أنه من الرجس في المحجور، الا أن الأبى سعيد رحمه الله ما دل على هذا ما أبصره وأحسن ما أودعه معتبره برد الله مضجعه فنوره.
قلت له: فهلا يجوز أن يقول لخزقها على هذه الحالة حكم الطهارة
على رأى الا ما صح عليه منها أنه من الجلالة، أم لا؟
1
قال: بلى أن هذا لا يمنع من أن يجوز في حكمها على رأى إلا ما صح. مع
عليه منها أنه من الجلالة أم لا؟