مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٤

-

-

قال: بلى ان هذا لا يمنع من أن يجوز في حكمها على رأى من يقول باباحة لحمها، لما في الأثر من قول مجمل في الطير، ان ما يؤكل لحمه لا يفسد خزقه، فانه لابد من أن يأتى عليه بعمومه فيدخل عليه على هذا الرأى، الا أن يخرجه دليل والا فهو كذلك.

وفى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما دل عليه زاده الله أجرا على ما أفاده من هدى في حياته وبعد وفاته

قلت له: فهل جاء فى الغراب أن في خزقه اختلافا مصرحا به في

حكمها أم لا؟.

قال: نعم قد قيل هذا فيه، فان قد صح جاز له الأن يجزئ على ما أشبه الشيء فهو مثله في اجماع.

قلت له: أفلا تعرفنى في الحال بما فيه من نص فتدلني عليه في

المقال؟.

قال: بلى ان في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بعر الفأر، فان صح جاز لأن يحتمل في تأويله على ما في نهيه عن أكل ما له تاب من السباع ومخلب من الطير لما فيه من رأى جاز عليه في النزاع، لأنها في الصورة والمعنى سواء