مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٦

قلت له: فان رآها تأكل النجاسة في رطوبة أولا ما القول فيما بلغ

به من أكلها من الطهارة في حينها من قبل أن يحتمل زوال ما أصابها منها؟.

قال: فهذا موضع ما قد قيل فى أسارها أنها فاسدة الا أن يكون

في مقدار ما لا يحتمل خبثا من الماء، والا فهو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف

في ذلك

قلت له: وما خرج من الأنواع عن حد المحرم أو المكروه الى ما حل، فجاز أن يؤكل في الاجماع؟ ..

قال: فهذا ما لا يصح فيه فيجوز عليه من وجه في حكمه الا طهارة سؤره وخزقه وبيضه وجميع ما له من رطوبة لا من دمه، لأنها تبع لما في لحمه الا ما أخرجه دليل من طهارة الى نجاسة تمنع من جواز أكله حتى

يزول عنه ما به نزل، خيرجع الى أصله الذي كان عليه

من قبله

قلت له: فالوحشى من أنواعه على هذا يكون والأهل في الطهارة

والاباحة أم لا؟

قال: هكذا عندي في هذه كلها الا لما به يخرج عما هي به في أصلها في طهارتها وحلها الى ما له من حكم فى اجماع، أو على رأى من قاله فى موضع المرأى، والا فهى كذلك، ولا أعلم أن أحدا يختلف في

ذلك.

{