مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٩

-

أن يكون من الميتة بعد جمود قشره، والا فالقول فيه كما مر فى ذكره.

قلت له: وما كان للطير من بول؟.

قال: فالله أعلم، وأنا لا أدرى أن الشيء من أنواع ما له الدم والريش بولا، ما حل أو حرم في الرأى أو الاجماع، فان هو صح فجاز، لأن يختلف فى طهارته وفساده، الا أن يكون لشيء لا يؤكل في حاله لما قد عرض له من رجس فى دابة يمنع من جواز أكله وفاقا لا مجاز فيما خالفه لمن رامه فرقا

والا فالرأى لازم له ومستلزم لبيضه بما فيه من قول، وان كان ما في

حله الرأى بعارض طرأ عليه أو من أصله أشد، فانه لا يتعرى من أن يلحقه

بتة لرأى من يقول باجازة أكله مع ما في الحق من أدلة على عدله.

قلت له: فالخفاش والعقاب والوطواط؟.

قال: فهذه قد قيل ان لها حكم الطهارة فى سورها وخرقها لحلها، وعلى العكس من هذا فى قول آخر لما به من تحريمها الدال على فسادها، الحاقا لها فى المشبه بالفأر عند من قاله، الا أن ما قبله أصح، لأنها لا من الجوارج ولا من ذوات النهش والنسر، ولا يلحقها الاسترابة في أكلها بالشيء من الأقذار، وانما تخرج ليلا في طلب أرزاقها، فمنها ما يأكل