مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٠

فيقتات من ثمار ما يكون من النخل والأشجار، وربما أعدمها فتمتص

ما تلوكه من أوراقها، وهذا ما لا قول فيه الا طهارته، فلا يجوز أن يؤثر فيها فساد على حال

ومنها ما لم يكن من قوته فيما قد ظهر له الا ما يعترضه بعد غروب الشمس من نحو بعوض أو ذباب فتخطفه من الهواء، وليس في شيء من هذا ما به يبلغ الى تحريم من ترجيس ولا مادونه من تكريه، لما لهما من حكم الطهارة في الأصل، لأنهما من جملة مالا دم له، ولكنها في المجتلبة له فيجوز على رأى فى العدل، الأن تلحقها الريبة من طريق ما تجليه، الا أنه على ما به من التقدير له فيما تأكله منهما فتقتاته، كأنه من ظبي ما ليس له فيه مع به من النذور، وما يدل عليه

وأصح ما فى الاسترابه ألا تحولها عما هى به في أصلها من طهارة الى نجاسة، ولا من اباحة الى تحريم يمنع من جواز أكلها، لأنها غير مقيدة لعلم، ولا موجبه لحكم، ولكنها تقتضى فى كونها ما جاز في التنزه لمن أمكنه يومئذ، فقدر عليه مختارا له، لا مازاد عليه من لزومه به أبدا

قلت له: فان لهذه بولا ولاشك ما حكمه أفدنيه قولا؟.

قال: قد قيل ان فيه اختلافا الا أنه على قول من يحرم أكلها لا يخرج فيه الا نجاسته على قياده، وعلى قول من أحلها فيجوز لأن يختلف