الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٦-
وفى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله مادل على أنه يعجبه من جملة ما بهما من الرأى فى مواضع ما لاتلحقها الاسترابة في مرعاها رأى من لا يفسد بعرها ولا بولها، وفى موضع ما يلحقها رأى من يفسد بولها، ويرخص فى بعرها، الا أن يأتى من مواضع الأقذار.
فانه يعجبه رأى من يقول بفسادهما على معنى ما في قوله، وليس في ميتتها من بعد أن تعيش فى البر والماء الا فسادها، ولا فيما يكون حال موتها فيه أو يقع من بعد عليه من الطهارة فى رطوبة إلا أنها مفسدة له، لما لها من حكم برى فى دم أصلى الا أن تكون في الماء فانها من دوابه فلاتفسد مالها من المائية
وعلى العكس فى قول آخر لما لها من عيشة في البرية، وفي قول ثالث: انها لا تفسده حتى تنقن فيه فتغيره فى لونه أو طعمه أو ريحه،
و فى قول رابع: وانها وان غيرته فلا تفسده بها، فان تغيير ما له في معنى
ما غيره وشيء طاهر فى حكمه، مالم يخرجه عن مطلق الماء في اسمه
وفي قول خامس: حتى يكون موتها فى البر، والا فلا تفسد، وفى قول سادس انها لا تفسده على حال الا أن يكون الماء حارا فتفسده، لأنها لا من دوابه اذا كان فى مقدار ما لا نعيش فيه لحره من جهة الأرض أو الشمس أو النار