الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧وقيل فيه انه لا فرق بينه وبين غيره من بادرة، وان هي ماتت في شيء من المياه المضافة أفسدته وما فيه، وقيل بطهارة الماء وفساد ما به فرقا يصعب على من رامه لبرهان يوجبه فيدل عليه، الا أن يكون في موضع المماسسة، فعسى أن يصح له فيما أصابه شيء منها في رطوبة من بعضه أو كله، والا، فهما لحكم واحد اما فى طهارة واما في نجاسة لا غيره من فرق بينهما عند أدلة حق.
لأنه اذا جاز في الماء أن يكون طاهرا لم يصح أن ينجس ما به من أجله، وان كان نجسا لم يجز فيما به الا لمعلة أن يكون كمثله، هذا هو الوجه فى حكمه، وجميع ما كان من الماء فى اسمه من مطلقه في عذبه أو مالحه، أو من مضافه الى ما خرج منه، أو وقع فيه على هذا يكون فانه لا مخرج له من أن يجوز عليه الا ما صح أنها لا تعيش فيه، فتخرج لما به عن أن تكون من دوابه فتنجس لموتها فيه بمالا يختلف في فساده على حال، والا فهو على مابه فى الرأى من جدال، وما كان فى الخارج عن اسم الماء نحو دبس وعسل أو لبن أو نبيذ أو خل أو دهن أو ما يكون من شيء طاهر فليس له فى ميتها به، ولا في وقوعها عليه بعد موتها الا ما في السمن من حكم مائعه أو جامده مع الفأرة، لما لاقاها فى رطوبة أو زهومة فسدة.
لأنها من ذاته فهى
الا في قول محمد بن المسبح أنها لا تفسد الخل ولا الطعام، لأنها