مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٨

78

من دواب الماء الا أن تجيء من الأقذار، فتلحقها الشبهة من طريق المرعى، وما جاز فى الخل أو ما يكون من الأطعمة فعسى ولعل أن من

جوازه فى الأشربة ولا ما عداها ان صح له ماقاله فيهما

وفي قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله عن أصحابه من الفقهاء أن ذلك لا يبعد، لأن أصلها من الماء، الا أن ما قبله أظهر ما في هذا وأصح وأكثر.

وأما السلحفاة فان تولدها في المبتدأ في البر وليس لها من بعد أن تخرج من بيضها الا حكم البرية حتى تعيش فى البحر، فيجوز لأن

،لما

يلحقها ما في المائية فى غير واحدة من أمورها بمنزلة الضفدع لهما من نزول الى هذا الموضع لا أنهما فيه بمعنى في حياتهما، ولحكم واحد فى موتهما لما فيه من فساد ما به من شيء طاهر في رطوبة من الشيء، أو منهما الا فى الماء، فان الرأى من أهله مختلف في فساده بهما الا أن يصح في هذه أنها لا تعيش في الماء العذب، فيجوز عليه لأن تفسده بلا جدال لرأى يقابله، فيصح فيه لأنها لا من دوابه على حال، والا فالأولى ما بهما أن يكون على سواء فيما لهما من حكم في الطهارة لما بينهما من التشابه فى أحوالهما الا ما خص من شيء بدليل

والا فهما كذلك فيما لهما من سؤر أو بعر أو بول، أو ما يكون