الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨١-
A 1 -
-
فأدل عليه، الا ما يكون لهم جملة يأتى عليها، فتدل بالمعنى على ما بها من القول فى التمساح على أنه يجرى غير أنه قد يخرج من الماء فيعيش في البر فهو اذن من هذا الوجه، فيجوز الأن يلحقه من كل منهما في الطهارة ما جاز على مثله.
وفى السفنقور أنه ما تولد من بيضه في البر فبقى فيه لازما لا يفارقه في البحر فيعيش في الماء، فهو اذن برئ من كل وجه، وليس له الا ما في
البرية من حكم
وبالجملة فهما من أنواع الطاهر فى الحيوانية الا ما صح عليه أنه يأكل الأقذار من الرجس، وجاز لأن تلحقه الاسترابة في أكله، فيجوز لأن يكون على ما مر من القول في مثله من داب الماء الأصلية فكفى عن اعادته مرة أخرى.
قلت له: ومالا يعيش من دوابه أو طيره الا ما في الماء الملح أو العذب لا في غيره، فان فارقه الى البر هلك فله فى الحل والطهارة فرق ما بينهما فى حيتانه، أو ترى السمك في أنواعه منفردا بماله من حكم
عما سواه؟
قال: الله أعلم، وأنا لا أدرى في جميع ما لهذا الجنس من أنواع في
(م 6 - الخزائن ج 3)